الحر العاملي
61
تواتر القرآن
العاشر [ لزوم بطلان الاستدلال بالقرآن مطلقا ] لو كان ما قاله المعاصر حقّا لما أمكن الاستدلال بالقرآن على شيء ولا أمكن الوثوق بشيء منه ولا الاعتماد عليه ولا قراءة شيء منه « 1 » أصلا في غير وقت التّقيّة بل ولا في التّقيّة لعدم الضّرورة إلى التّلاوة وعدم وجوبها في غير الصّلاة عندهم ، وإنّما يلزم جميع ما ذكر لأنّه يحتمل - على قوله - في كلّ كلمة منه بل كلّ آية ، أن تكون زائدة أو محرّفة مغيّرة ، فلا يبقى للإسلام دليل يوثق به ويقطع بصحّة سنده ، إذ هو على تقدير قوله ظنّيّ المتن والدّلالة بل لا يكاد يوجد الظّنّ أيضا لما يأتي إن شاء اللّه تعالى . واللّازم باطل قطعا بالنّصّ والإجماع من جميع العلماء على الاحتجاج به والاستدلال بجملته وتفاصيله ، واستدلال الأئمّة عليهم السّلام به أكثر من أن يحصى وكذا أمرهم بالعمل [ به ] ودعواه أنّه ليس هو القرآن الصّحيح لكنّه بحكم الصّحيح لا يخفى عليك حالها وفسادها وقصور دليلها وكونه في الحقيقة دالّا على ما قلنا كما يأتي بيانه إن شاء اللّه ، والاستدلال بنصّ ورد في تفسيره خبر يأتي ما فيه .
--> ( 1 ) - الأصل : منه شيء .